بدأت السلطات الأمنية المغربية في تفعيل مقتضيات التنصت على الهواتف الشخصية للمستشارين الجماعيين وبعض المسؤولين السياسيين بغية الحد من الفساد الذي يرافق عمليات تشكيل المكاتب الجماعية وانتخاب رؤساء الجماعات والمقاطعات.
واستدعت الشرطة القضائية، في إطار التنصت على الهواتف الشخصية للمستشارين الجماعيين، كلا من محمد بوهريز منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة، وعمر الجزولي العضو القيادي بحزب الاتحاد الدستوري والعمدة السابق لمدينة مراكش والمرشح لولاية ثانية على رأس نفس المدينة. ونفى محمد بوهريز، في اتصال مع «المساء»، الأمر واكتفى فقط بالقول إنه متواجد في الرباط وإن «أشخاصا زاروا مقر عمله ولا يعرف من هم»، وأضاف قائلا: «يمكن أن يقع خلط في الأمر».
وإذا كان مصدر مطلع من مدينة مراكش قد أكد خبر استدعاء عمر الجزولي من قبل الشرطة القضائية من أجل الاستماع إليه في نفس الإطار اليوم الجمعة، فإن عمر الجزولي نفسه نفى علمه بالأمر وقال باقتضاب «إلى حدود الساعة لم أتوصل بأي استدعاء»، وكرر نفس الجواب مرات عديدة.
ومن خلال المعطيات الواردة من مدينة مراكش، فإن المنافس القوي لمرشحة حزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري المدعومة من قبل زعيم الحزب فؤاد عالي الهمة وخال هذا الأخير ومنسق الحزب بجهة تانسفيت الحوز حميد نرجس، هو عمر الجزولي عن الاتحاد الدستوري.
ويتخوف بعض الملاحظين والمحللين من أن تتحول هذه الإجراءات والاستدعاءات التي تتم في هذه المراحل الأساسية لتشكيل المكاتب الجماعية وانتخاب الرؤساء إلى أداة من أجل الضغط على بعض المستشارين أو بعض الهيئات السياسية لتغيير مواقفها أو ثنيها عن اتخاذ مواقف لا ترغب فيها السلطة. كما يتخفون من أن تكون مثل هذه الحملات انتقائية ولا تشمل جميع الأحزاب السياسية وجميع المستشارين.

| < السابق | التالي > |
|---|




















