علم من عدة مصادر متطابقة من عدة مدن مغربية، أن السلطات في هذه المدن لجأت إلى استعمال القوة من أجل منع مسيرات احتجاجية دعت لها حركة 20 فبراير تحت شعار "الإصرار على التغيير".ففي الرباط تعرضت المسيرة الشعبية التي دعت إليها حركة 20 فبراير للمنع عند نقطة انطلاقها التي حدد لها حي العكاري الشعبي، حيث طوقت قوات الأمن التي كانت مكونة من عدة أجهزة المكان الذي كان محددا كنقطة انطلاق، وذلك ساعات قبل الموعد المحدد للمسيرة السلمية وهو الرابعة مساء. كما تم إغلاق الأزقة والشوارع المؤدية إلى مكان الانطلاق. ومنعت هذه القوات المتظاهرين من الوصول إلى عين المكان لاجئة إلى أساليب التعنيف الشديد والاستفزاز اللفظي والمعنوي. وتدخلت عناصر الأمن بقوة لتفريق المتظاهرين وطاردتهم عندما قرروا تغيير نقطة الانطلاق. وتمت ملاحقة المتظاهرين بأزقة المدينة القديمة وبشارع جان جوريس وأصيب العديد من المتظاهرين الذين حارتهم عناصر من قوات الأمن عند بداية شارع محمد الخامس، ولم يتسن معرفة عدد الإصابات في صفوف المتظاهرين، لكن شهود عيان قالوا إن إحدى الإصابات بليغة.
ومازالت قوات الأمن تتطوق مقر الاتحاد المغربي للشغل الذي لجأ غليه بعض المتظاهرين فرارا من قمع رجال الأمن.
وتحدثت مصادر من حركة 20 فبراير عن اعتقالات في صفوف المتظاهرين، لكن لم يتسن للموقع التأكد من صحة هذا الخبر من جهات رسمية.
أما في مدينة طنجة فقد أحظرت قوات الأمن تعزيزات مكثفة إلى ساحة بني مكادة التي كانت ستنطلق منها المسيرة الشعبية المقررة، وقامت بمحاصرة كل المنافذ المؤدية إلى المكان، وقامت عناصر منها بمطاردة المتظاهرين اللذين تمكنوا من الوصول على المكان. وتحدثت مصادر من المنظمين عن تسجيل اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين.
وعلى الموقع الاجتماعي فيسبوك، بث شريط فيديو يظهر شاحنة لحاوية المياه من النوع الذي يستعمل لتفريق المتظاهرين، تحمل شعار القوة العمومية، وترافقها 5 حافلات تحمل عناصر من قوات التدخل السريع وهي في طريقها إلى مدينة المحمدية. ورافق الفيديو تعليق يقول بأن هذا الرتل متجه إلى مدينة المحمدية لمواجهة التظاهرة التي دعت إليها حركة 20 فبراير بالمدينة.
وتشهد مدينة الدار البيضاء لحظة كتابة هذا التقرير (18.47) من مساء الأحد 22 ماي تدخلا عنيفا لقوات الأمن لمنع تظاهرة مماثلة كان مقرر لها أن تنطلق عند الساعة السادسة مساء. ونقل موقع "كود" أن مراسله عاين إعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين، فيما مازالت تجري ملاحقة النشطاء "زنقة زنقة".
التعليقات (1)

أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|





















«إمسك االمخزن».. حملة لتطهير المغرب من الظلم
مع فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية المغربية، اصطف المئات من أعضاء حزب المخزن منذ اليوم الأول ؛ لتقديم أوراق ترشيحهم لخوض الانتخابات.
لكن مبادرة «أمسك المخزن» لهم بالمرصاد، حيث تطالب بالعزل السياسي لقيادات الحزب المخزني الذي سيطر على الحياة السياسية في البلاد على مدار أكثر من عقدين.
المخزن»، مصطلح يتردد بكثافة في الخطاب المغربي ، وهو المصطلح الذي أطلقته القوى السياسية والثورية في المغرب كوصف لقيادات وأعضاء الحزب المخزني ، والذين كانوا يتحكمون في الحياة السياسية المغربية تحت قبة البرلمان في دوراته السابقة، قبل أن تأتي مبادرة «أمسك المخزن» ليجدوا أنفسهم في مرمى النيران السياسية خلال الأشهر الماضية، من خلال الدعوات المطالبة بسرعة تفعيل قانون العزل السياسي لإبعاد رجال الحزب المخزني عن ممارسة العمل السياسي بتهمة إفسادهم للحياة السياسية.
هذه الدعوات مصدرها مجموعة من النشطاء السياسيين الذين أطلقوا حملة شعبية وإلكترونية بعنوان «امسك المخزن»، تهدف إلى فضح من أسموهم «المتبجحين» من أعضاء الحزب المخزني ، الذين قرروا الترشح لانتخابات مجلس الشعب الحالية.
«الحملة جاءت بعدما أعلن الكثيرون ممن ينتمون للحزب التقدم مرة أخرى للشارع والانتخابات. هذا التحرك جاء بعدما تأخر قانون الغدر أو قانون العزل السياسي لهؤلاء»، يقول أحمد حسن، المنسق الإعلامي للحملة، معتبرا أن العزل والفضح الشعبي سيكون أقوى لهم من العزل السياسي، بعد الحالة والوضعية التي أصبح عليها الشعب المغربي.
وأضاف حسن أن أعضاء الحملة يوجدون أمام مقر اللجنة الانتخابية لمراقبة تقديم المرشحين أوراقهم، سواء كانوا أفرادا أو قوائم حزبية، بغرض حصر المرشحين وفرز أسمائهم يوميا، وإعداد تقرير حول المخزنين المتقدمين للترشح، إما بذواتهم أو عن طريق وكلاء عنهم، في بيانات رسمية، والإعداد لمواجهتها شعبيا وفي الدوائر التي تترشح لها..
وتحظى المبادرة بدعم مجموعات شاركت في الانتفاضة الشعبية فضلا عن أحزاب سياسية وسياسيين مستقلين، وقد نجحت في تتبع أعضاء في الحزب المخزني الحاكم سابقا في أنحاء البلاد في مسعى لرصدهم وفضحهم على الملأ.
ويقول شريف دياب مؤسس مبادرة «امسك المخزن»: «هدفنا تخليص البلاد من الفساد وهي المعركة التي نخوضها سلميا».
وانطلقت الحملة بموقع «امسك المخزن. كوم» كما تنوي الوصول إلى قطاعات المجتمع الأقل اتصالا بتكنولوجيا الانترنت عن طريق الهواتف والفاكس والحملات الميدانية..
لهذه الحركة أربع مراحل تنطلق على أساسها حملتها ضد وجوه،
تتمثل الأولى في إطلاق الموقع الإلكتروني والذي تم إطلاقه بالفعل ويحتوي على كل أسماء المخزن الحزب المخزني السابقين.
والمرحلة الثانية ستكون من خلال نشر بيان لتعريف الشعب المغربي بحركة «امسك المخزن» ونسقت الحملة مع اللجان الشعبية التي تتولى توزيع بيان يحتوي أسماء الـ16 حزبا التابعين للحزب المخزني .
أما المرحلة الثالثة فسيتم فيها رصد من ترشح بالفعل للبرلمان، وتوزيع بيان بأسمائهم وطبعه، لكي يتعرف البسطاء على مرشحي دائرتهم.
والمرحلة الرابعة؛ ويتم تطبيقها في حالة واحدة، ألا وهي حالة فوز «المخزن» في الانتخابات، ويتم على إثرها في هذه الحالة إعلان الاعتصام.
مناهضو «إمسك المخزن»
يناهز عدد أعضاء الحزب المخزني ثلاثة ملايين شخص وقد هيمنوا على البرلمان والمصالح التجارية وهم متهمون بالتشجيع على العنف وإذكاء الفوضى في البلاد. إذ اعتبروه رمزا مقيتا للفساد والسلطة الغاشمة.
«لقد زور الحزب المخزني الانتخابات، واضطهد الناخبين أو دفع لهم رشاوى ليدلوا بأصواتهم لصالح أعضائه، كما أدار البلاد لمصلحته الخاصة. نريد تخليص المغرب من هؤلاء الناس ومن فسادهم المستشري»، يقول دياب مؤسس المبادرة.
وأوضح المتحدث الإعلامي باسم الحركة أنهم تلقوا تهديدات من أكثر من جهة، وتم رفع دعاوى قضائية ضدهم، مؤكدا أن شباب لن يخافوا من المخزن، موضحا أن هؤلاء «هم الذين أفسدوا الوطن وأهدروا طاقات الشعب ومدخراته ودمروا شباب الأمة، ونهبوا ثروات البلد، ثم زوروا الانتخابات، واغتصبوا إرادة الأمة ودنسوا شرف الشعب.
برلمان خال من الوجوه القديمة
«في المغرب كان هناك جدل شديد حول صدور ما سمي بقانون «الغدر»،
إن مجموعة من الشباب تطوعت لإنشاء موقع تحت اسم «امسك المخزن» لوضع قائمة باسم كل الأعضاء، حيث يمكن لأي مغربي الدخول إلى هذا الموقع لمراجعة الأسماء. وهكذا بدأت تنشر الأسماء المرشحة للانتخابات من الأحزاب المختلفة، حيث يمكن تحديد الأعضاء السابقين من الحزب المخزني الذين تطبق عليهم قواعد العزل السياسي، لتتم ملاحقتهم بعد ذلك. وهكذا أصبحت حركة «إمسك المخزن» قوية في المجتمع المغربي.
.
وفي جوابه عما إذا كان من الأحرى ديمقراطيا ترك حرية الاختيار للناخبين بدل تتبع مجموعة من الأشخاص لمحاولة إبعادهم عن الساحة السياسية، شدد نائب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية على أن ذلك من الصعب حدوثه لعدم وجود بيئة انتخابية ديمقراطية نزيهة وأمن ودرجة عالية من الوعي لدى الناخبين.
المشكلة اليوم، حسب عماد جاد، هي أن الانتخابات في عهد الظلم كانت تسودها أعمال «البلطجة» وشراء الأصوات بالأموال. «ومن المعروف أن الأعضاء السابقين في الحزب المخزني في السنوات المستحقة قاموا بأعمال بلطجة ورشوة واستعانوا بـ«البلطجية» والمجرمين، وقاموا بشراء الأصوات.
«خد بالك»
«