قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج الجمعة 4-6-2010 إن تركيا قد تحد من علاقتها بإسرائيل "إلى أدنى حد" بعد الهجوم الذي شنته قوات كوماندوس إسرائيلية على سفينة مساعدات تركية متجهة إلى غزة.
وقال ارينج لقناة إن تي في الإخبارية إن تركيا عاكفة على "تقييم الاتفاقات مع إسرائيل"، وذلك في أوضح إشارة حتى الآن على أن أنقرة قد تقلص علاقتها إلى حد كبير مع إسرائيل بعد الهجوم الذي وقع يوم الإثنين الماضي على "أسطول الحرية".
تعاون سابق
وأشار ارينج إلى أن هناك العديد من الاتفاقات العسكرية والاقتصادية التي أبرمت مع إسرائيل وأنها مطروحة للنقاش في الوقت الحالي.
وقال في مقابلة مع القناة "نحن جادون بشأن هذا الأمر، وقد نعتزم تقليل علاقاتنا مع إسرائيل إلى الحد الأدنى، لكن افتراض إنهاء كل العلاقات مع دولة أخرى على الفور والقول إننا حذفنا اسمكم تماماً فإن ذلك ليس من عادة بلدنا".
وأضاف ارينج "تدير الولايات المتحدة ظهرها إلى إسرائيل وتشعر أنه يجب عليها ذلك وحتى روسيا أدارت ظهرها لإسرائيل، إن المجتمع الذي يعيش حبيساً للخوف لا يمكنه أن ينمو".
وأبرمت إسرائيل وتركيا اتفاقات تعاون في مجالات القوات المسلحة والمخابرات في التسعينات عندما كان للدولتين نفس الأعداء المحتملين في المنطقة، وعلاقات البلدين الاقتصادية قوية ووصلت التجارة الثنائية بينهما إلى2.5 مليار دولار العام الماضي حيث تمثل تركيا مشترياً كبيراً للأسلحة الإسرائيلية.
وتقدر قيمة عدة مشروعات في مجالات خطوط المياه والطاقة والزراعة بعدة مليارات من الدولارات.
دفع عملية السلام
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد دعا لاستغلال حادث "أسطول الحرية" لحثّ خطى عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، قائلاً: "ينبغي التوصل الى وضع حيث يملك الفلسطينيون فرصاً حقيقية ويأخذ جيران إسرائيل بمخاوفها المشروعة على أمنها ويلتزمون بالسلام".
حادث مأساوي
جاء ذلك في مقابلة بثتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية الخميس 3-6-2010، في أول رد فعل لأوباما تجاه الهجوم الإسرائيلي على قافلة المساعدات إلى غزة.
كما وصف أوباما الحادث بأنه مأساوي، مضيفاً أن "الوضع الراهن لا يحتمل" في الشرق الأوسط", رافضاً إدانة الهجوم ما لم تتضح الوقائع.
وأوضح أن "الولايات المتحدة أدانت مثل بقية الأعضاء في مجلس الامن الدولي كل الاعمال التي قادت الى هذا العنف".
وقال إنه وضع مأساوي. وقعت خسائر بشرية لم تكن ضرورية. وبالتالي, فإننا ندعو الى تحقيق فاعل في كل ما حصل". وأشار أيضاً إلى أن إسرائيل "تشعر بمخاوف مشروعة حين تنهمر صواريخ على مدنها الواقعة على طول الحدود بين اسرائيل وغزة".
وتابع "من جانب آخر, هناك حصار يمنع الناس في غزة من الحصول على وظائف وإنشاء مؤسسات ومزاولة التجارة, وتحرمهم من آفاق المستقبل. اعتقد انه من المهم ان نخرج من الطريق المسدود الحالي".
من جهته قال جورج ميتشل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على سفن أسطول الحرية قد يقوّض فرص إنجاح المفاوضات السلمية.
وأوضح خلال تصريحات له في مؤتمر فلسطين للاستثمار في بيت لحم أن الهجوم جاء بينما تواصل الإدارة الامريكية دور الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأعرب ميتشل عن أمله بأن لا يفسد ذلك أجواء هذه المفاوضات.
كما عبر ميتشل عن أسف الولايات المتحدة لسقوط قتلى وجرحى جراء الهجوم الاسرائيلي على أسطول الحرية، مشيراً الى أن واشنطن دعمت بيان مجلس الأمن الدولي حول هذه القضية وأنها تعمل للتأكد من أن احتياجات الفلسطينيين في غزة ستلبى بالكامل.

| < السابق | التالي > |
|---|




















