قالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا غادر مطار جربة التونسي متوجها الى لندن بعد ظهر الاربعاء30-3-2011.وذلك بعد يوم من احتضان العاصمة البريطانية مؤتمر دولي عن الوضع في ليبيا عرض على العقيد معمرالقذافي وعائلته خيار المنفى.
ولم تذكر الوكالة اسباب زيارة كوسا
إلى تونس اصلا. وكانت أشارت يوم الاثنين الماضي الى انه عبر الحدود الى تونس من ليبيا.
ويعتبر كوسا من العناصر الرئيسة في فريق الزعيم الليبي معمر القذافي وقام بدور أساسي في صياغة التحول في سياسة ليبيا الخارجية الذي أعاد البلاد الى صفوف المجتمع الدولي بعد ان ظلت سنوات خاضعة لعقوبات دولية.
وكانت مواقع الكترونية تابعة للمعارضة الليبية ذكرت قبل اسبوعين ان خرجت ان خلافا ً حصل بين المعتصم القذافي نجل الزعيم الليبي وموسى كوسا إنتهى بإعتداء المعتصم على وزير الخارجية بالضرب وخروج هذا الأخير غاضبا وهدد بالاسقالة.
وبدأ كوسا مساره في دواليب الدولة بتوليه أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا. ثم تعيينه عام 1980 سفيرا لليبيا في لندن، قبل ان تطرده الحكومة البريطانية في نفس العام ، بعدما وردت أنباء عن قيامه بأنشطة ضد معارضين ليبيين على الأراضي البريطانية وفي أوروبا.
ومن1992 وحتى 1994 تولى كوسا منصب نائب وزير الخارجية ،ثم قائدا لجهاز الاستخبارات الليبية، المعروف باسم جهاز الأمن الخارجي لمدة 15 سنة حتى تم تعيينه وزيراً للخارجية في تعديل وزاري في مارس/أذار 2009 خلفا لعبد الرحمن شلقم الذي انضم للثوار وتخلى عن منصب ممثل ليبا في الامم المتحدة .
أوغندا تدرس استقبال القذافي
وبعد يوم واحد من طرح التحالف الدولي خيار المنفى على القذافي وعائلته ،قالت أوغندا إنها ستدرس طلب حق اللجوء إليها من الزعيم الليبي مثلما تفعل مع أي شخص يتقدم بمثل هذا الطلب.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندية هنري أوكيلو أوريم، لوكالة رويترز، الأربعاء 30-3-2011، "كنت أحضر أن اجتماعاً وزارياً شارك فيه كل الوزراء، ونعم ناقشنا القضية الليبية، لكن لم نناقش أي شيء عن حق لجوء. ولكن إذا تقدم القذافي بطلب حق لجوء إلى أوغندا سندرس الطلب مثلما نفعل مع كل من يسعون للجوء للبلاد".
ميدانياً، أفاد المعارضون الليبيون أن قوات القذافي تتقدم شرقاً في اتجاه بلدة البريقة، بينما نقل مراسل رويترز رؤية الكثير من المعارضين يتراجعون عن البلدة.
الثوار يفقدون رأس لانوف
وكانت قوات القذافي استعادت، صباحاً السيطرة على رأس لانوف (شرق)، وذلك بعد أيام من سيطرة الثوار عليها، وأرغمتهم على الفرار من هذا المصب النفطي الاستراتيجي والعودة أدراجهم شرقاً، كما أفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية من ميدان المعركة.
من جانبها، ذكرت الناطقة باسم الثوار إيمان بوقيقس، أن الانسحاب هو تكتيي لإبعاد مقاتلي المعارضة عن مرمى القصف الكثيف لقوات النظام الليبي.
وفي سياق متصل، استبعدت النرويج، التي تشارك في التحالف الدولي المكلّف حماية السكان المدنيين في ليبيا من هجمات قوات العقيد معمر القذافي، الأربعاء تسليح الثوار الليبيين، وهي فكرة طرحتها خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا لتسريع سقوط الزعيم الليبي.
وقالت وزيرة الدفاع غريت فاريمو: "في ما يخص النرويج فإن تزويد الثوار الليبيين بأسلحة ليس مطروحاً"، وذلك بحسب ما نقلت عنها القناة التلفزيونية العامة "ان ار كي" خلال زيارة الى طواقم ست مقاتلات اف-16 قررت أوسلو إرسالها الى جزيرة كريت اليونانية للمشاركة في العمليات العسكرية بليبيا.
وكانت فكرة تسليح الثوار الليبيين الذين يعانون من نقص في العتاد والتدريب والتنظيم في مواجهة كتائب القذافي، تحدثت عنها علانية الثلاثاء الولايات المتحدة وفرنسا، العضوان الرئيسيان في التحالف الدولي الذي يتولى الآن ضرب أهداف تابعة للعقيد الليبي وفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء الثلاثاء "أنا لا أستبعد" إمكانية تسليح الثوار الليبيين، مضيفاً "ولكني لا أقول إن هذا الامر سيحصل حتماً".
وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أعلن الثلاثاء في لندن في ختام أول اجتماع لمجموعة الاتصال التي تم تشكيلها لتولي الملف الليبي، أن فرنسا مستعدة للتباحث مع حلفائها في إمكان تقديم مساعدة عسكرية للثوار الليبيين، مشيراً في الوقت نفسه الى أن هذا الأمر لا تنص عليه القرارات التي أصدرتها الامم المتحدة أخيراً بشأن ليبيا.

| < السابق | التالي > |
|---|




















