بكثير من الأسى و الحسرة أسترجع ذكرى الفنان محمد الإدريسي و الفنان أحمد جبران و القائمة طويلة جعلتني أقوم بخط هذه السطور لكي لا تتكرر مثل هذا الحيف في حق أبناء المغرب الذين يحملون راية بلادهم عالية و يفخرون كل الفخر و الاعتزاز بمغربيتهم و من هنا نطرح سؤالا يفرض ذاته لماذا يغيب الفنان المغربي المهاجر؟ من ينصف هذه الفئة من أبناء المغرب الأوفياء؟
فعوض أن نكثر من الترويج لفنانين من الشرق العربي و الاهتمام بكل ما جد لديهم و استدعائهم لإحياء سهراتهم الفنية على تراب المملكة بمبالغ خيالية كان من الأجدر الاهتمام بالفنان و المبدع المغربي الذي ينقصه الاحتضان الرسمي من لدن الجهات المختصة في هذا المجال حفاظا على الهوية الثقافية المغربية و حتى لا ننسى تبليغ رسالتنا لأجيالنا الصاعدة على الصعيد الفني و الإبداعي المغربي.
أخاطب كل مسؤول على الفن و الإبداع ببلادنا أن يستعيد الذاكرة الفنية و استحضار روادها و مبدعيها كلما سنحت الفرصة لكي لا نغيب مبدعين الرواد الذين قدموا بسخاء لبلادهم الشيء الكثير مع الكثير من التعفف و نكران الذات كالموسيقار عبد النبي الجراري و الموسيقار أحمد عواطف العازف العالمي سعيد الشرايبي و الموسيقار عبد الله عصامي و غيرهم من قامات المغرب الفنية الخالدة في تاريخ بلدنا كخلود الأطلس و جامع الكتبية و شعار كل المغاربة الأحرار الله الوطن الملك.
الباحث و الملحن عزوز الحوري
مقيم ببروكسيل ـ بلجيكا

| < السابق | التالي > |
|---|




















