منذ اعتلاء سليم الشيخ لعرش القناة الثانية وتنصيبه مديرا عاما جديدا خلفا لمصطفى بنعلي ، وهذه الأخيرة مصابة بمرض التحقير الذي يعد أحد السمات الغالبة على الجسد الإعلامي المغربي .ولعل المتتبعين لاحظوا ذلك الإصرارالمستمر على تعذيب المشاهد ببرامج غارقة في التفاهة .
قناة دوزيم على غرار قنوات القطب العمومي المتجمد أصبحت مجرد مشروع “قناة ضاحكة” ، على غرار مديرها الحالي القادم من شركة ” البقرة الضاحكة ” .لذلك لاغرابة إن رأينا ذلك التناسل المريب لإشهارات جبنة البقرة الضاحكة ،وإغراق المشاهدين بكل ما هو غير صالح للمشاهدة باستثناء برامج تعد على رؤوس الأصابع .
لقد تم إعادة برمجة البرامج الثقافية والسياسية وأصبحت تبث في ساعة متأخرة من الليل ، علما بأن برنامجا كديوان لايبث بشكل منتظم وأسبوعي مثل ما يحصل مع سهرات تستحق أن توصف بأنها غارقة في المجون .
آخر هذه البرامج برنامج ” سهران معاك الليلة ” الذي يقدمه عماد النتيفي ، وحينما ترى مقدم البرنامج يسأل “سميرة سعيد ” و “حسناء” عن إمكانية التحاقهن بالوطن لتشريفهن له في الخارج تدرك ذلك الوجه المقرف الذي تحتفي به القنوات التي تمول بجيوب المغاربة .
أوليس من المخجل أن لايجد المغاربة في قناة يمولونها نكتة سياسية هادفة ،أو فكرا محفزا على الخلق والإبداع . أين هي تفاهة سعيد الناصري ومحمد الخياري من فكاهة بزيز المحاصر إعلاميا ؟ وأين هي أفكار المنجرة من تلك الستكومات والمسلسلات التركية والمكسيكية والمصرية…
إن تعيين قادم من شركة البقرة الضاحكة على رأس قناة إعلامية عمومية كان رسالة ناسفة لكل الحالمين بإعلام موضوعي ومعالج لقضايا الواقع بعيدا عن أي توجيه بآلة تحكم عن بعد ، وحقيقة تقول أنه لافرق في المغرب بين إدارة شركة للبقر وتسيير قناة للبشر . واليوم نجد هذا المشروع في خط تصاعدي ، إنه مشروع الانتقال من قناة هادفة إلى قناة ضاحكة !

| < السابق | التالي > |
|---|




















