أرشيف
 
 

اللعب بالنار..!

مع اقتراب موعد الانتخابات، تظهر بوادر تسخينات البعض استعدادا لـ«الحملة»..
وما وقع مؤخرا من قبضة حديدية بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية يدخل في هذه الخانة. فـ«الداخلية» اختارت الوقت بعناية لتوجه سهامها إلى العدالة والتنمية، كما أن تزامن رسالة عباس الفاسي إلى عبد الإله بنكيران بخصوص حساب دعم غزة مع إخراج ملف بلكورة إلى الواجهة لا يمكن أن يكون تزامنا بريئا.

وإذا أضفنا إلى هذه الثنائية دخول بعض وسائل الإعلام على الخط، خاصة تلك المحسوبة على وزارة الداخلية والتي سبق لها أن أكلت الثوم بفمها في عدة ملفات، تتضح النوايا وتنقشع سحب الاصطدام الذي غذى صالونات الساسة.
وحتى عندما عقدت وزارة الداخلية ندوة صحفية لترد على تصريحات قادة العدالة والتنمية فإنها لم تقنع أحدا. فمن الصعب أن تمرر الداخلية «كبسولتها» بسهولة وتجعل الناس يفهمون أن العمدة بلكورة استحق كل هذه «الخبطة» الإعلامية، فقط لأنه ارتكب مخالفات في التسيير.

كنا نتمنى أن تأتي وزارة الداخلية في ندوتها غير المسبوقة لتقدم إلى الرأي العام خلاصة تقارير مفتشيتها.. بدون انتقائية، أن تقول لنا إن مصالحها وضعت الأصبع على تجاوزات وإنها تضع الجميع أمام مسؤولياته، بما في ذلك الرأي العام والقضاء، بكل شفافية، ومرة أخرى... بدون انتقائية.

هل ارتكب بلكورة مخالفات؟ ممكن، والقضاء وحده سيبت في ذلك.
هل العمدة بلكورة هو الوحيد الذي صدرت في حقه تقارير مخالفات؟ لا، وهناك مسؤولون كتب الإعلام في تقاريرهم عشرات المقالات دون أن يحرك ذلك شعرة واحدة في الداخلية والعدل.

وبغض النظر عن انتماء بلكورة إلى العدالة والتنمية أو إلى غيره من الأحزاب، كان على الداخلية أن تكون جادة مع ملف جد حساس كهذا، كان عليها أن تبعث مفتشيها إلى كل من الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وأكادير.. أم إنها تريد أن تقنعنا بأن المجالس البلدية لتلك المدن طاهرة وبريئة من كل المخالفات براءة الذئب من دم يوسف.

طيب، فلتعلنها صراحة ولتقل لنا بالمناسبة رأيها في تقارير المجلس الجهوي للحسابات الخاص بكل من الرباط وفاس. فتقرير مدينة الرباط، ولكثرة ما كتبت عنه الصحف، أصبح يصلح ليدرس لمرشحي الانتخابات حول التجاوزات التي يجب أن يتفادوها، أما وزارة العدل فسكتت عن اتهام عمدة فاس لقضاة المجلس الجهوي بكونهم «إرهابيين».

الخلاصة من كل ذلك هي أن الداخلية قد تكون أرادت أن تقلم أظافر العدالة والتنمية قبيل الانتخابات، لعله يقرأ ما بين السطور.. ويبدو مع الأسف أن حزب بنكيران قد اختار أن يدس رأسه في الرمال حتى تمر العاصفة، وهو مسؤول عن موقفه وتصرفه هذا. لكن لا يمكن أن توهم الداخلية الرأي العام بأن عمدة حزب بعينه هو المفسد وهو الذي ارتكب المخالفات وهو الذي استحق الشنق الإعلامي... إلخ، في الوقت الذي يعرف فيه الرأي العام عامة والإعلام خاصة كيف تسير كبريات المدن المغربية، أما حكاية دس العديد من مسؤولي ورؤساء جماعات صغيرة توجد في قرى نائية ضمن «لائحة» بلكورة للقول بأن لا انتقائية في الموضوع، فتلك صيغة لم تنطل على أحد.

ولنذكر الداخلية أنه سبق لها أن وقفت «حسكة» إلى جانب عمدة الدار البيضاء عندما «فاحت» رائحة ملف ليدك، وتلك قصة أخرى!

سمير شوقي

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

security code
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy
 
 
 
 
left direction
right direction
'غضبة ملكية ' تنقل والي امن الدار البيضاء إلى زاكورة
استئنافية الدار البيضاء ترفض ملتمس السراح المؤقت لرشيد نيني
7 قتلى بهجمات جنوب إسرائيل
مبارك ينتقد جرائم نظام بشار الأسد ضد شعبه ويطالبه بالتنحي
ميسي يضرب ريال مدريد في مقتل.. ويمنح برشلونة لقب السوبر الإسباني
الغموض يكتنف مصير هرماش مع الهلال السعودي
الشرقاوي: الانتخابات البرلمانية يوم 25 نونبر القادم
وقف بث محاكمة مبارك تلفزيونيا
صالح يتعهّد بالعودة قريباً إلى اليمن في كلمة مباشرة وجهها لأنصاره
القذافي: سينتهي القصف وينتهي الحمير في الخليج وتبقى ثورة الفاتح
الفاسي: حصيلة الحكومة المغربية كانت إيجابية بكل المقاييس
برشلونة الاسباني يضم مهاجماً عربياً للمرة الأولى في تاريخه