ولد يوسف بغير إرادته في جب يشبه جب يوسف النبي عليه السلام، من أمه الأسيرة، فاطمة الزق 43 عاما من حي الشجاعية بغزة. والتى اعتقلت على معبر بيت حانون. وهي أم لتسعة أبناء، كان آخرهم طفلها يوسف، الذي انجبته بمستشفى مئير بكفار سابا في يوم 18يناير 2008 ويقبع الطفل يوسف الآن مع أمه فاطمة بسجن هشارون برفقة العشرات من الأسيرات الفلسطينيات.
من جهته ناشد مركز الأسرى للدراسات جميع المتخصصين والباحثين ومؤسسات رسمية وأهلية وجمعيات حقوق الإنسان والمنظمات المتضامنة مع الأسرى من أجل أن يثيروا قضية الأسير الطفل يوسف الزق، كما استنكر المركز رفض إدارة السجون من إدخال الألعاب للطفل الأسير يوسف الزق ابن "سنة وثلاث شهور "، معتبراً أن الأمر غير إنساني ومخالف لحقوق الإنسان والطفل، كون لعبة الأطفال لن تؤثر على أمن الاحتلال وسجنه.
يذكر أن الأسيرات في سجن تلموند " هشارون" طالبن بإدخال مجموعة من الألعاب للأسير الطفل يوسف، لكن إدارة السجن رفضت ذلك دون تقديم أي تبريرات.
من جانبهم رفع أسرى سجن هداريم المحاذي لسجن الأسيرات شكوى موجهة للمحاكم الإسرائيلية للضغط على إدارة مصلحة السجون للسماح بإدخال الألعاب للطفل يوسف، مؤكدين أن هنالك محامى يتابع القضية أمام محكمة إسرائيلية.
جدير بالذكر أن الأسير الطفل الزق أخ لثمانية لم يرونه ولو لمرة واحدة "محمود وسمية وسارة وبلال وعلى وزكريا وعثمان وسليمان"، ولم يتعرفوا عليه إلا من خلال الصور.
ويؤكد أبو محمود الزق زوج الأسيرة فاطمة لمركز الأسرى للدراسات "أننا لم نلتق مع يوسف وزوجتي، منذ اعتقالها ولو لمرة واحدة، ولا يوجد زيارات، منذ أكثر من عامين ولم نكلمها إلا ثلاث مرات بمعدل كل 7 شهور مرة عبر الهاتف عند السماح لها من إدارة السجن للحديث معنا لانقطاع زيارات كل أسرى قطاع غزة.
من جانبها أكدت الأسيرة الزق لمركز الأسرى للدراسات أن مأساتها تأخذ أشكال متعددة نتيجة حرمانها من أطفالها الثمانية وأيضا على صعيد نقص احتياجات ومستلزمات طفلها "يوسف"، الذي يتجرع معهن مرارة وعذابات الاعتقال .
وطالب، رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمنظمات التي تعنى بحقوق الطفل، أن تتبنى قضية الطفل يوسف في سجون الاحتلال، وأن تضغط إدارة على السجن عبر الصليب الأحمر ومجموعات الضغط الحقوقية ومنظمات فاعلة أخرى لتأمين حياة ملائمة لطفولة يوسف في سجنه ولتأمين زيارة لوالده وإخوانه للتعرف عليه وإدخال مستلزماته وألعابه، وتأمين حاجات الأسيرات التي تناقصت بشكل كبير، بسبب منع الزيارات وحرمانهن من الاتصال بذويهن.

| < السابق |
|---|




















