أكد المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عبد الحنين بنعلو، أنه لم يجر تسجيل أي حالة مصابة بأنفلونزا ( أ إش 1 إن 1) بين المسافرين العابرين لمختلف المطارات الدولية للمغرب.
وأوضح بنعلو في الندوة الصحفية التي عقدها، مساء أول أمس الخميس، بالمحطة الجوية الثانية لمطار محمد الخامس الدولي، أن البوابات الحرارية، التي يقارب عددها الثلاثين بالمطارات الرئيسية للبلاد، مكنت من رصد 244 مسافرا بدرجات حرارة مرتفعة بسبب أمراض عادية لا علاقة لها بأنفلونزا (أ إش 1 إن 1).
وأشار إلى أن البوابات الحرارية، التي اقتناها المكتب الوطني للمطارات، تنتمي إلى آخر جيل في هذا النوع من التكنولوجيا، كل واحدة منها مجهزة بست كاميرات تعمل بنظام الأشعة فوق الحمراء، وتسمح بالتقاط المئات من المعلومات حول جسم المسافر، الذي يجتازها قبل دخول البلاد، عند المنطقة الحدودية بالمطار أو في منطقة العبور المخصصة لتغيير الرحلة والوجهة.
وتابع أن المكتب الوطني للمطارات باشر على وجه السرعة عملية التزود بهذه البوابات الحرارية، وذلك منذ الإعلان عن ظهور فيروس أنفلونزا الطيور، احترازا من دخول هذا الوباء إلى التراب الوطني.
وأبرز أن المغرب كان سباقا، على الصعيد الدولي، للتزود بهذا النوع المتطور والمصادق عليه من البوابات الحرارية، موضحا أن تركيز المكتب الوطني على المطارات الدولية دون غيرها من المطارات المتوسطة والصغرى، يجد مبرره في طبيعة نشاط تلك المطارات، حيث أن الرحلات الدولية لا تجري إلا في المطارات الكبرى للبلاد، التي تستقبل رحلات جوية قادمة من دول أعلن فيها عن ظهور الفيروس أو يستقلها مسافرون يشتبه فيهم بعد عبورهم بلدانا أخرى للدخول إلى المغرب.
ومن جهته أكد الدكتور محمد موسيف الطبيب الرئيسي بالمصلحة الطبية لمطار محمد الخامس الدولي، أن المغرب صادق على اللوائح الصحية الدولية التي وضعتها المنظمة العالمية للصحة، مشيرا إلى أن المخطط الوطني الجاري به العمل منذ سنة 2003، يتضمن عددا من التدابير الضرورية للمراقبة والوقاية والتكفل، في إطار تعاون دائم ووثيق فيما بين المصالح والهياكل المعنية.
وفي معرض حديثه عن استراتيجية مراقبة المسافرين، أوضح الدكتور موسيف أن كل المسافرين، كيفما كانت وجهاتهم، يجتازون بشكل نظامي البوابات الحرارية، كما يجري تحديد المسافرين، الذين أقاموا بالمكسيك مع مراقبة حالاتهم الصحية وتتبعهم أينما كانت الجهة التي يقصدونها بالمغرب.
وأضاف أنه يجري توزيع جدادات داخل الطائرة تضم عددا من المعلومات المتعلقة بكل مسافر، تساعد على الانتقاء المسبق للأشخاص المشتبه بهم، قبل اجتيازهم البوابات الحرارية والدخول إلى أرض الوطن، مشيرا إلى أن الوحدة الطبية للمطار مجهزة بكل الوسائل الضرورية للتدخل.
وأوضح أن عملية المراقبة في أكبر بوابة جوية بالمغرب، تكون على مدى أربع وعشرين ساعة، وتعهد إلى فريق طبي مكون من ثلاثة أطباء وممرض وضابط في الصحة، يعوضه بعد انتهاء مهمته اليومية فريق مماثل.
وأكد بالمناسبة أن المطارات الرئيسية للمملكة تتوفر على ثلاث آلاف علبة من دواء "تاميفلي" القوي لمكافحة فيروس (أ إش 1 إن 1)، خصصت منها ألف وحدة لمطار محمد الخامس الدولي، الذي جهز بأربع بوابات حرارية نظرا لأهميته القارية.

| < السابق | التالي > |
|---|




















